علي بن محمد البغدادي الماوردي

49

النكت والعيون تفسير الماوردى

فيرفعه من غيره ، وهذا قول الخليل « 60 » والزجّاج . وأنشد قول عمرو بن معدي كرب : إذا لم تستطع أمرا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع وصله بالدّعاء فكلّ أمر * سما لك أو سموت له ولوع وتكلف من راعى معاني الحروف ببسم اللّه تأويلا ، أجرى عليه أحكام الحروف المعنوية ، حتى صار مقصودا عند ذكر اللّه في كل تسمية ، ولهم فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أن الباء بهاؤه وبركته ، وبره وبصيرته ، والسين سناؤه وسموّه وسيادته ، والميم مجده ومملكته ومنّه « 61 » ، وهذا قول الكلبي « 62 » .

--> ( 60 ) هو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي ، أبو عبد الرحمن . نحوي ، لغوي أول من استخرج العروض توفي بالبصرة في سنة 170 ه رحمه اللّه من تصانيفه : - العروض الشواهد ، النقط والشكل ، الجمل وغيرها . انظر : - سير أعلام النبلاء ( 6 / 137 ) ، تهذيب التهذيب ( 3 / 163 ) ، البداية والنهاية ( 10 / 111 ) بغية الوعاة ( 243 ) . ( 61 ) قول الكلبي هذا دليله حديث موضوع لا أصل له : رواه الطبري ( 1 / 221 ، 145 ، 147 ) ، ابن حبان في المجروحين مطولا ص وابن مردويه كما نقله ابن كثير ( 1 : 35 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 7 / 251 ) والديلمي في مسند الفردوس برقم ( 874 ) وابن عدي وابن عساكر في تاريخ دمشق والثعلبي كما نسبه إليهم السيوطي في الدر ( 1 / 8 ) من رواية أبي سعيد الخدري مرفوعا . وفي سنده إسماعيل بن يحيى وهو كذاب كذبه غير واحد من الأئمة وفي سنده أيضا عطية العوفي وهو ضعيف مدلس . وفي سنده أيضا مجهول وقال ابن عراق في تنزيه الشريعة ( 1 / 131 ) رواه ابن عدي من حديث أبي سعيد الخدري وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي والبلاء منه ولا يضع مثل هذا إلا ملحد أو جاهل والحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ( 1 / 204 ) وحكم عليه العلامة أحمد شاكر بالوضع في تخريج الطبري ( 1 / 221 ) . تنبيه : إذا عرفت هذا فاكتفاء الإمام السيوطي في الدر المنثور بقوله : « ضعيف جدا » ذهول عن العلة الحقيقية . وقد أحسن المؤلف صنعا بالتعليق على هذه الأقوال . ( 62 ) هو محمد بن السائب بن بشر بن عمرو الكلبي ، أبو النضر . مفسر ، إخباري ، نسابة ولد بالكوفة وتوفي بها سنة 146 ومن تصانيفه تفسير القرآن . انظر : - ميزان الاعتدال ( 3 / 556 ) ، وفيات الأعيان ( 624 ) ، الفهرست ( 1 / 95 ) ، كشف الظنون ( 457 ) ، الأعلام للزركلي ( 3 / 7 ) .